ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
751
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
قبل الدخول في المشروط بها ، وما لو وقع بعده مطلقا ، سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ من العمل ، وسواء دخل فيه بزعم الطهارة ثمّ علم أنّه كان قبل ذلك مستيقنا بالحدث وشاكّا في الطهارة ، أو دخل وهو شاكّ ؛ حيث أطلقوا الحكم بوجوب التطهّر على من تيقّن بالحدث فشكّ بالطهارة . ولكن يظهر من بعضهم « 1 » اختصاص الحكم المذكور بمن حصل له الشكّ في الطهارة قبل الدخول في الصلاة ، أو في أثنائها ، بخلاف من حصل له الشكّ بعد الفراغ بأن دخل في الصلاة بزعم الطهارة ، ثمّ شكّ فيها بعد الصلاة مع التيقّن بالحدث ، فإنّه لا يلتفت إلى هذا الشكّ . ومن آخر « 2 » هذا أيضا ، ولكن مع التفصيل بين ما لو علم بعد الصلاة بقدم مأخذ الشكّ بأن تذكّر أنّه كان قبل الصلاة شاكّا في الطهارة ، وما لو لم يعلم به . ومن آخر « 3 » أنّه لا يلتفت إلى هذا الشكّ بعد الدخول في الصلاة مطلقا ، سواء كان في الأثناء أو فارغا عن الصلاة ، وسواء علم بقدم مأخذ الشكّ أو لم يعلم . دليل الأوّل على عدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ - مضافا إلى أصالة الصحّة واستصحابها - : ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد » « 4 » . انتهى . وجه الاستدلال : أنّ قوله : « كلّ ما » يفيد العموم ، فيشمل الطهارة أيضا ، فتأمّل . وما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ، قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) هو الشيخ الأعظم الأنصاري في كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) ، ج 2 ، ص 449 . ( 2 ) لاحظ جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 349 . ( 3 ) لاحظ كشف الغطاء ، ص 101 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 352 ، ح 1460 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 246 ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 27 ، ح 2 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 264 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 470 ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، ح 5 .